مقالات

في الرزق…لسنا متساويين

في الرزق…لسنا متساويين 

بقلم د/ ولاء السيد

الرزق هو كل ماينتفع به من عطاءات الله سواء ماديه أو معنوية،

فيه ناس دايما تقول أن ربنا أعطانا كلنا زي بعض في الرزق واللي ناقصه المال أو الأولاد واخده في حته تانيه والكل واخد اربعه وعشرين قيراط.

ولكن في الواقع مفيش الكلام ده فقد تجد من ليس لديه مال ولا اولاد ولا صحة،

وهذا لا يتنافى مع في الرزق…لسنا متساويين علي الاطلاق كما يظنون،

ولكن يتنافى مع ما قاله الله بنفسه وأخبرنا به.

تعالوا نشوف ربنا قال ايه،

 قال الله تعالي

وَٱللَّهُ فَضَّلَ بَعۡضَكُمۡ عَلَىٰ بَعۡضٖ فِي ٱلرِّزۡقِۚ فَمَا ٱلَّذِينَ فُضِّلُواْ بِرَآدِّي رِزۡقِهِمۡ عَلَىٰ مَا مَلَكَتۡ أَيۡمَٰنُهُمۡ فَهُمۡ فِيهِ سَوَآءٌۚ أَفَبِنِعۡمَةِ ٱللَّهِ يَجۡحَدُونَ ﴾

وقال ( إِنَّ رَبَّكَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَقْدِرُ )

يقدر: يعني يقلّ.

فالرزق حاصل لِجميع الخلق اااا وأن تفاضل الناس فيه غير جار على رغباتهم ولا على استحقاقهم؛ فقد تجد أكيس الناس وأجودهم عقلا وفهما مقترا عليه في الرزق، وعكسه ترى أجهل الناس وأقلهم تدبيرا موسعا عليه في الرزق، وكلا الرجلين قد حصل له ما حصل قهراً عليه !!،

فالمقتّر عليه لا يدري أسباب التقتير،

والموسع عليه لا يدري أسباب تيسير رزقه !!!، ذلك لأن الأسباب كثيرة!!!

فالتفضيل في الرزق خارج عن إحاطة عقولنا فالله الحكيم يعلم ونحن لانعلم الحكمه

قال الله تعالي (وَاللهُ يَعلَمُ وَأنتُمْ لا تَعلَمُونَ)

ومماينسب إلى الأمام الشافعي قوله:

ومن الدّليل على القضاء !!!وكونه !… بؤس اللبيب وطيب عيش الأحمق!!!

فاعلم أن الغني أو الفقر ليس دليلا علي صلاحك أو غضب الله عليك،

فقد تكون صالحااا ويبتليك الله بالفقراو المرض أو غيره و وتظن بالله الظنون وتقول ليه يارب كده دانا كويس مبعملش حاجه وحشه في حد وبنسمعها كل ساعة

وقد يكون اشر خلق الله مثل فرعون وقارون ويستدرجه الله بالنعم ويفتح عليه الرزق من كل جانب،

قال الله تعالي

(فلما نسوا ما ذكروا به فتحنا عليهم أبواب كل شيء)

قال الله تعالي

(وَلَوْ بَسَطَ اللَّهُ الرِّزْقَ لِعِبَادِهِ لَبَغَوْا فِي الْأَرْضِ وَلَٰكِن يُنَزِّلُ بِقَدَرٍ مَّا يَشَاءُ ۚ إِنَّهُ بِعِبَادِهِ خَبِيرٌ بَصِيرٌ ) ، فالله سبحانه وتعالى ينزل أرزاقنا بقدر ما يشاء لكفايتنا وهو خبير بما يصلحنا،بصير بتدبير أمورنا وتصريف أحوالنا.

فكثير من الناس ممن كثر مالهم فسد حالهم وهم موجودين في كل مكان وزمان.

أنت فقط عليك السعي والأخذ بالاسباب وعدم التواكل وارض بما قسمه الله لك من الرزق ولا تفتن بغيرك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى